ضامن بن شدقم الحسيني المدني

259

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

دارت رحى رحبهم للدّين طاحنة * فليت أنّ رحاهم تلك لم تدر ضحو بأبيض يستسقي الغمام به * قد بايعوه فكانوا أخسر البشر « 1 » الفن الثاني : عقب أبي عليّ عبد اللّه بن أبي عبد اللّه محمّد العابد بن أبي الحسن القاسم محمّد جمال الدّين الرسي : قال السّيّد في الشّجرة : فأبو عليّ عبد اللّه خلف أبا القاسم عليّا الشّهير بالعياني ، ويقال لولده بنو العياني ، فأبو القاسم علي خلف أربعة بنين : أبا محمد جعفرا ، وأبا القاسم أحمد ، وأبا محمد القاسم ، وأبا عبد اللّه محمدا ، وعقبهم أربعة فروع : الفرع الأوّل : عقب أبي محمّد جعفر : فأبو محمّد جعفر خلف ابنين : أبا عبد اللّه محمّدا ذا الشّرفين ، وأبا الفضل القاسم ، وعقبهما ورقتان : الورقة الأولى : عقب أبي عبد اللّه محمّد ذي الشّرفين : قال . . . . . . « 2 » : كان بشهارة فحط عليه أحمد المكرم بن عليّ الصّليحي فثار ذو الشّرفين عليه في الليل فقتله وقومه قتلا ذريعا ، وحاز جميع أموالهم ، ثمّ أتاه أحمد بن المظفر ، وعامر الرواحي ، وحاشد بن الدهيش في جيش كثيف فأحاطوا بصنعاء وهو بأعلاها ، فهبط عليهم بثلاثمائة رجل وأمر كلّ مائة تأتيهم من جانب ، ففعلوا كما أمروا ثمّ صاحوا بهم صيحة واحدة فاقتتلوا قتالا شديدا فممن قتل حاشد وانهزم الباقون ، فلزموا بأثرهم يجلدونهم بالسيف إلى الصّباح ثمّ بعد مضي سنة أتاه أحمد المكرم بن عليّ بجيش كثيف حتّى انتهى بهم بقرب شهارة ، فلم يلبث به . . . . « 3 » ، وفي السّنة الثالثة توجه إلى طاهر فجاءته الأشراف والرؤساء والأعيان زمرا زمرا من جميع الأطراف ، فمكثوا أهل دعوته من أسفل عجيب من ناحية ربدة الأسفل وشيعتهم من أسفله . الورقة الثانية : عقب أبي الفضل القاسم بن أبي محمّد جعفر : كان عالما عاملا فاضلا كاملا ، رقى وفاق بالفضل على أمثاله ، وتبحر في العلوم الغزيرة على أقرانه ، حتّى بلغ معارج المجد ، وفاق على أبناء زمانه ، فانتهت إليه الإمامة ولم يدعها مدة حياته إكراما منه لابن عمه أبي عبد اللّه الحسين ، وكان يقول بأولويته لها عنه ، فلمّا توفى ادعاها وقام بالدعوة ، فبنى الهراية في الظّاهر من

--> ( 1 ) . البسامة أ : الأبيات 153 - 157 . ( 2 ) . بياض في ب . ( 3 ) . بياض في ب .